قطاع الطاقة في خطة التحديث الاقتصادي

د. بسام الزعبي
يعتبر قطاع الطاقة المحرك الرئيسي للموارد المستدامة، فأينما وجدت الطاقة نمت الحياة وتطورت وزاد النشاط الاقتصادي، ومن هنا فإن قطاع الطاقة يعتبر محور مهم من محاور خطة التحديث الاقتصادي.
وقد ناقشت الحلقات النقاشية، التي يديرها الديوان الملكي الهاشمي العامر على مدار اسبوعين، نقاط القوة في قطاع الطاقة من خلال جلسة خاصة سعدت بحضورها، وسط نخبة من الخبراء من القطاعين العام والخاص، والتي أظهرت النقاط التالية؛
توفر بنية تحتية موثوقة للطاقة والوقود مع إمكانية تطويرها من خلال الاستثمار، وجود موارد بشرية مؤهلة ومتخصصة تسهم في دعم التنمية المستدامة لقطاع الطاقة، الموقع المتميز للأردن يفتح أبواباً لفرص التعاون التجاري في مجال الطاقة، وجود استراتيجيات وخطط وسياسات تعزز من تنمية قطاع الطاقة، أن يمتلك الأردن إمكانات عالية في مجال توليد الطاقة المتجددة بفضل وفرة الموارد الطبيعية، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وجود نماذج إيجابية للإنتاج المستقل في مجال الطاقة التقليدية والمتجددة يدعم عملية النمو، من خلال استقطاب استثمارات القطاع الخاص.
وبالتالي أظهرت النقاشات أن أهداف القطاع تتمثل في؛ السعي للوصول إلى قطاع طاقة يتميز بالموثوقية والاستدامة والاستقرار، وتطوير قطاع طاقة أكثر كفاءة، وتحديث قدرة شبكة الطاقة الذكية لتلبية الطلب المحلي، وبدء تصدير الطاقة إلى دول المنطقة، إنشاء شبكة لتوزيع الغاز الطبيعي إلى المجمعات الصناعية.
وقد تم خلال - المرحلة الأولى- وضع مبادرات من شأنها تعزيز قدرات القطاع وزيادة فاعليته في التنمية الاقتصادية أهمها؛ وضع خارطة طريق للتحول في قطاع الطاقة تشمل الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والبديلة، وتطوير محطات الطاقة، وتعزيز الكهرباء، والتوسع في الربط مع دول الإقليم، ووضع سياسات ولوائح خاصة بالقطاع تتناسب مع متطلبات المستقبل، بالإضافة إلى تقديم حوافز لخفض التكاليف، وكذلك تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتشجيع الاستثمار وتمويل مشاريع الطاقة، إلى جانب إطلاق عمليات التنقيب ودراسة جدوى احتياطيات النفط والغاز والغاز الصخري، بهدف توفير بيئة محفزة للاستثمار، وضرورة اعتماد التكنولوجيا والحلول لخفض الانبعاثات، وإزالة الكربون، وتحقيق كفاءة استخدام الطاقة، وتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، بما يشمل شبكة الطاقة الذكية والعدادات، وأنظمة تخزين الطاقة، وتطوير تعرفة تعتمد على وقت الاستخدام، إلى جانب بناء القدرات وتعزيز الإمكانيات، وتوسعة خطوط أنابيب النقل والتوزيع، وكذلك إصدار تشريعات داعمة لاستخدام الهيدروجين، بهدف تمكين هذا القطاع وجذب الاستثمارات إليه.
وقد حقق قطاع الطاقة العديد من المنجزات خلال – المرحلة الأولى، ثمثلت في؛
- إعلان نتائج دراسة التقديرات التأشيرية لاحتياطيات الغاز الطبيعي في حقل الريشة.
- ⁠بلغت نسبة مساهمة الطاقة المتجددة 27% من اجمالي الطاقة الكهربائية المولدة، في عام 2024.
- ⁠إكمال المرحلة الأولى من الربط الكهربائي بين الأردن والعراق بقدرة 40 ميغا واط.
• نسبة تركيب العدادات الكهربائية الذكية للمشتركين بلغت 84%.
• ⁠إقـرار التعرفـة المرتبطـة بوقت الاستخدام وتطبيقهـا على بعض القطاعات.
قطاع الطاقة الأردني مستمر بالنمو والتطور في عدة اتجاهات، والاتفاقيات التي وقعتها وزارة الطاقة في مجال الهيدروجين الأخضر خطوة في الاتجاه الصحيح نحو زيادة الاستثمارات في هذا القطاع، ونأمل أن تستمر خطة التحديث الاقتصادي بتحقيق أهدافها في هذا القطاع الحيوي.

28-تموز-2025 00:00 ص

نبذة عن الكاتب